جريدة الوطن اليومعاجل

السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية ومواجهة الفساد ودعم المواطنين

كتبت | مي الكاشف

شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في حدث وطني يعكس تطور منظومة إدارة الدولة وتعزيز قدراتها على مواجهة مختلف التحديات، بحضور كبار رجال الدولة وقيادات القوات المسلحة.

وأوضح الكاتب الصحفي حسن النجار، رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم، من خلال برنامج السياسة في اسبوع المذاع علي شاشات الوطن اليوم أن موكب السيد الرئيس رافقته الدراجات البخارية والخيالة حتى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية، حيث كان في استقباله الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.

وأضاف أن السيد الرئيس استقل عربة مكشوفة برفقة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية، متجهًا إلى المنصة الرئيسية للاحتفال، وسط مراسم عسكرية مهيبة، تزامنت مع إطلاق 21 طلقة مدفعية وتحليق طائرات الأباتشي في سماء العاصمة الجديدة، فيما تفقد الرئيس القوات والمعدات المصطفة، وعزفت الموسيقى العسكرية تحيةً لسيادته.

منفضلك ضع الصور خلف الكاتب علي شاشات الاستديوم مع كتابة  السياسة في اسبوع وكتابة عنوان -السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية ومواجهة الفساد ودعم المواطنين
منفضلك ضع الصور خلف الكاتب علي شاشات الاستديوم مع كتابة السياسة في اسبوع وكتابة عنوان -السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية ومواجهة الفساد ودعم المواطنين

وأشار النجار إلى أنه فور وصول الرئيس إلى المنصة، أدى حرس الشرف التحية العسكرية، وتم عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، لتبدأ فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض موسيقي قدمته الأوركسترا والكورال والموسيقى العسكرية، ثم عرض فيلم تسجيلي يستعرض دور القيادة الاستراتيجية للدولة وأهميتها في تعزيز منظومة القيادة والسيطرة.

وأوضح الكاتب الصحفي أن السيد الرئيس سلم عقب ذلك علم القوات المسلحة، يتقدمه المصحف الشريف، إلى قائد حرس الشرف تمهيدًا لرفعه على مقر القيادة الاستراتيجية، ثم توجه إلى منصة توقيع وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية، حيث وقع الوثيقة التاريخية، وأعطى إشارة رفع العلم، بالتزامن مع عزف سلام العلم، وإطلاق 11 طلقة مدفعية، ومرور فريق الألعاب الجوية في مشهد احتفالي يعكس رمزية الحدث.

وأضاف رئيس تحرير “الوطن اليوم” أن الفعاليات تضمنت مرور أتوبيس مكشوف يحمل مجموعة من الأطفال، أعقبه إلقاء الفريق أشرف سالم زاهر كلمة بهذه المناسبة، ثم قدم للرئيس هدية تذكارية عبارة عن مجسم للقيادة الاستراتيجية، قبل أن تقدم قوات المظلات والقوات الجوية عروضًا عسكرية متميزة، واختتمت هذه الفقرة بعرض فيلم بعنوان “قادة عظام”.

وأكد حسن النجار أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استهل كلمته بطلب عزف سلام الشهيد، مؤكدًا أن هذا اليوم سيظل خالدًا في تاريخ مصر، كما هنأ الشعب المصري ومنتخب مصر الوطني بعد الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.

وقال الرئيس إن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل إعلانًا عن صرح وطني شامخ يجسد إرادة أمة لا تعرف المستحيل، موضحًا أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا لهذا الكيان لم يكن مصادفة، وإنما يعكس ركائز الجمهورية الجديدة، حيث تمثل القيادة الاستراتيجية نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات،

السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية

اعتمادًا على أحدث وسائل التكنولوجيا والاتصالات المؤمنة، وقدرات متقدمة لجمع المعلومات وتحليلها وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار موحد يحقق أعلى درجات الكفاءة وسرعة الاستجابة.

وأكد الرئيس أن القيادة الاستراتيجية ليست معنية بإدارة العمليات العسكرية فقط، وإنما تمثل ركيزة أساسية في قدرة الدولة على إدارة الأزمات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة، بما يحافظ على أمن الوطن واستقراره في عالم تتسارع فيه التحديات.

وشدد الرئيس السيسي على أن هذا الصرح يجسد عقيدة راسخة تؤكد أن حماية الوطن مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس، مؤكدًا أن حدود مصر خط أحمر تحميه إرادة شعبها ويصونه رجال قواتها المسلحة، وأن الدولة لن تسمح مطلقًا بالمساس بمقدرات الشعب المصري، مع تمسكها بخيار السلام لكل من يريد السلام.

وربط الرئيس بين افتتاح القيادة الاستراتيجية والذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، مؤكدًا أن هذه الثورة جسدت أسمى معاني الإرادة الوطنية عندما استعاد الشعب المصري دولته من قبضة الإرهاب والتطرف، ورفض محاولات جر البلاد إلى الفوضى والانقسام.

ووجه الرئيس التحية إلى شهداء القوات المسلحة والشرطة المدنية، مشيدًا بالدور البطولي الذي قاموا به في مواجهة الإرهاب والدفاع عن الوطن، مؤكدًا أن مصر خاضت معركة شرسة نيابة عن المنطقة والعالم ضد الإرهاب حتى اقتلعته من جذوره.

وأكد الرئيس أن ثورة 30 يونيو لم تكن ثورة على الإرهاب فقط، بل كانت أيضًا ثورة للبناء والتنمية وإقامة الجمهورية الجديدة، موضحًا أن الدولة منذ توليه المسؤولية رفضت تعطيل مسيرة البناء رغم الحرب على الإرهاب، ومضت في تنفيذ مشروعات التنمية بالتوازي مع حماية الأمن القومي.

وأشار الرئيس إلى أن مصر واجهت سلسلة من الأزمات الاستثنائية، بداية من أحداث الفترة بين عامي 2011 و2014، مرورًا بالحرب على الإرهاب وجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب في غزة وأخيرًا الحرب في إيران،

موضحًا أن هذه التحديات تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة، من بينها فقدان أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد واستقبال ملايين النازحين.

وأوضح الرئيس أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لإنهاء الحروب وإحلال السلام، معربًا عن تقديره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد نجاح جهوده في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب في غزة، ثم التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب مع إيران، مؤكدًا ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ هذه الاتفاقات.

وجدد الرئيس تأكيده أن الحل الحقيقي والدائم لاستقرار الشرق الأوسط يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والاستقرار المستدام.

وأشار الرئيس إلى أن الدولة ستواصل استكمال مسيرة البناء والتنمية، معلنًا قرب تنفيذ فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أهم نماذج التعاون الاستراتيجي مع روسيا، وسيسهم في توفير الطاقة النظيفة ودعم التنمية المستدامة.

وأكد الرئيس إدراكه الكامل لما يتحمله المواطن المصري من أعباء، مشددًا على أن تحسين مستوى المعيشة يظل أولوية قصوى للدولة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل والإصلاح لتحقيق التنمية الشاملة.

كما أعلن الرئيس مجموعة من التوجيهات للحكومة، شملت فتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي، وتنشيط الحياة الحزبية، والإعداد لانتخابات المجالس المحلية، وإطلاق برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية عبر التوسع في المنافذ والأسواق، وإعداد برنامج اقتصادي وطني شامل عقب انتهاء برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي،

والإسراع في تنفيذ برنامج تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية لصالح القطاع الخاص، إلى جانب اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لمواجهة الفساد، وتعزيز الحوكمة والشفافية والتحول الرقمي، واستكمال تطوير منظومة التعليم، وإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الأنشطة الإنتاجية والشباب.

وأوضح حسن النجار أن الرئيس اختتم كلمته بتوجيه التحية إلى الشعب المصري وقواته المسلحة والشرطة وكافة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن مصر ستظل حصنًا منيعًا وركيزة للاستقرار والسلام.

كما استعرض الرئيس خلال حديثه تفاصيل أحداث عام 2011، مؤكدًا أن ما شهدته البلاد آنذاك من محاولات لمحاصرة مؤسسات الدولة كان يستهدف الضغط على مؤسسات الحكم، وهو ما يفسر أهمية إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة لتكون مقرًا حديثًا وآمنًا لمؤسسات الدولة، بما يمنع تكرار مثل تلك الأحداث، ويضمن استمرارية عمل أجهزة الدولة في جميع الظروف.

وأشار الرئيس إلى أن مصر دفعت ثمنًا اقتصاديًا باهظًا نتيجة أحداث عام 2011، مؤكدًا أن الدولة خسرت نحو 450 مليار دولار، وأن الجميع مطالبون بالحفاظ على استقرار الوطن وعدم السماح بتكرار أخطاء الماضي، مع ضرورة التواصل المستمر بين المسؤولين والمواطنين بكل شفافية ووضوح.

وأضاف حسن النجار أن المرحلة الثانية من الاحتفالية تضمنت تفقد السيد الرئيس مركز عمليات القوات المسلحة، واستماعه إلى شرح من رئيس هيئة العمليات، ثم تفقد جاهزية العناصر المناوبة والتشكيلات التعبوية، أعقب ذلك التقاط الصور التذكارية الرسمية مع كبار رجال الدولة، والسيدة انتصار السيسي، وقادة القوات المسلحة، وعدد من فئات الشعب المصري.

واختتمت الاحتفالية بعروض موسيقية وغنائية، إلى جانب عرض للطائرات المسيرة التي رسمت في سماء العاصمة عبارة “تحيا شعوب العالم المحبة للسلام”، قبل عزف السلام الوطني إيذانًا بانتهاء مراسم الاحتفال.

السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية
السيسي يفتتح القيادة الاستراتيجية ويعلن قرارات شاملة لتعزيز الأمن والتنمية

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى